محمد حسين بن بهاء الدين القمي

210

توضيح القوانين

المسمّى فيكون الزائد بدعة واما خصوص سبيل إرادة الأقل فمحكوم بعدمه في الزائد على أقل المسمّى في الصورة الثانية كما هو مقتضى التخيير بل مقتضى الاكتفاء بأقل المسمّى أيضا انتهى كلامه قوله دام ظله العالي والظاهر في الصّورة الأولى بل المتعين هو الأول اه لا يخفى ان المراد من الصورة الأولى هو ما كان من باب الاخبار عنه ومن الصورة الثانية هو ما كان من باب الحكم عليه إذا أيضا في هاتين الصورتين هو كون الجمع بالمنكر في الكلام هو المعين عند المتكلم والمبهم عند المخاطب ومقتضى ذلك المعنى هو الحمل على العموم وان كنا لم نحمل الصورة الأولى على العموم من جهة كونها من باب الاخبار عنه إذا أيضا ان المقصود فيه بيان تحقق الفعل من فاعل معين عند المتكلم المبهم عند المخاطب وقد تقدم ان مثل ذلك لا يقتضى الحكمة حمل اللفظ على العموم بخلاف الصورة الثانية التي هي من باب الحكم عليه فإنها ليست بهذه المثابة واعلم انا قد وجدنا بخطه دام ظله حاشية تحت قوله وأيضا في صورة الأولى بل المتعين هو الأول لا باس بذكرها لا يقال إنه لم يقصد المعين في قوله له على دراهم لان المراد المتعين في العدد انتهى كلامه قوله دام ظله العالي ويكتفى بالأقل يعنى في الصورتين الأخيرتين بل في الصورة الأولى من الصورتين الأوليتين أيضا وان كان من جهة كونها من باب الاخبار عنه كما تقدم قوله دام ظله ثم إن كلام المجيب ظاهر في ان الأقل متيقن الإرادة والباقي مشكوك فيه قال دام ظله العالي في توضيح ذلك في الحاشية يعنى ان ظاهر كلامه حيث قال ويتوقف في الباقي الشك في حكم الباقي مضافا إلى الشك في ارادته فهو شاك في الباقي مطلقا يعنى إرادة وحكما ونحن وان كنا شاكين في الإرادة كما أشرنا سابقا لكن لا نشك في حكمه فان حكمه عدم الوجوب والحاصل ان كلام المجيب يشعر بأنه يتوقف في وجوب الزائد وعدمه وتوقفنا نحن في إرادة الزائد لا في وجوبه والفرق ان مطلق الإرادة لا يفيد الا الوجوب التخييري وإرادة الواجب يستلزم الوجوب العيني فتدبر انتهى كلامه قوله دام ظله العالي بالطبيعة المبهمة مط اى كون ابهام الطبيعة مط حتى عند المتكلم أيضا بخلاف ما لو كان ابهامها عند المخاطب فقط إذ ح يصير من قبيل جاء رجل من أقصى المدينة قوله دام ظله العالي فعلى هذا يصحّ معنى عمومه الافرادي والجمعي كليهما يعنى على تقدير ظهور ان مراد الجبائي في الاستدلال من قوله لو حملناه على الجميع لحملناه على جميع حقائقه « 1 » من حيث إنه مجموع معانيه المشترك فيها لفظا يصح معنى عمومه الافرادي والجمعي كليهما بخلاف ما لو كان مراده منه لا من هذه الحيثية بل من حيث إنه هو أحد معانيها فإنه ح لا يصحّ معنى عمومه الجمعي بل يصح معنى عمومه الافرادي فقط وبالجملة ما ظهر من كلامه هو ادعاء كون الجمع المنكر مشتركا لفظيا بين مراتب الجموع أولا لأنه المتبادر من قوله لحملناه على جميع حقائقه وكون المشترك ظاهرا في الجميع ثانيا وكون إرادة الجميع أولى ثالثا فلهذا قال دام ظله فيتجه الجواب بمنع الاشتراك أولا إلى آخره فتدبر قوله دام ظله فلا يرد ما يقال اه هذا تفريع على قوله ثم إن الظاهر أن مراد الجبائي إلى آخره والمورد هو سلطان المحققين في حاشية على المعالم فليتدبر قوله دام ظله فتأمل قال دام ظله العالي في الحاشية التأمل إشارة إلى أن ما ذكرنا حمله على الجميع لأنه يشمل جميع المعاني من جهة انه أحد المعاني لا ينافي القول بكونه حقيقة إذ الاستعمال فيه لا يشتمل جميع المعاني معناه ان علّة اختيار الاستعمال في هذا المعنى هو ذلك لا ان الاستعمال فيه انما هو مع اعتبار هذه الجهة بان يكون الجهة تقييدية وبهذا يخرج عن كونه أحد المعاني الحقيقة وبالجملة قد استعمل في الجميع لأنه مشتمل على جميع المعاني لا انه استعمل في الجميع المقيد بكونه مشتملا على جميع المعاني حتى يقال إنه ليس من جملة معانيه الحقيقة فتدبّر انتهى كلامه دام ظله في انّ أقل ما يطلق عليه صيغ الجمع حقيقة ثلاثة قوله دام ظله الحق ان أقل ما يطلق عليه صيغ الجمع « 2 » ثلاثة اه قال العضدي أبنية الجمع هل يصح اطلاقها على الاثنين فيه مذهب أحدها لا يصحّ ثانيها يصحّ حقيقة ثالثها يصح مجازا رابعها وهو الامام يصح ويصح للواحد أيضا انتهى أقول لا يخفى ان مراد الامام من صحته اطلاق صيغ الجمع على الاثنين والواحد لو كان بعنوان الحقيقة فلا ريب انه بمعزل عن التحقيق بل لا أظن انه ادّعى ذلك سيّما الاطلاق على الواحد بعنوان الحقيقة وإن كان مراده بعنوان المجاز فهو في الاثنين حق بل في الواحد أيضا

--> ( 1 ) هو الحمل على الجميع ( 2 ) حقيقة